أطفال دير الزور ضحايا تجارب العقاقير المخدرة لشبكات منظمة سرياً

img
Advertisements

أطفال دير الزور ضحايا تجارب العقاقير المخدرة لشبكات منظمة سرياً

 

سوريا وفي ظل الحرب الدائرة منذ أكثر من عقد، اخذت تجارة المواد المخدرة فيها انتشاراً واسعاً، شمل التصنيع والترويج والتصدير بكميات تفوق المنطق لتجارة تعتبر مخالفة للقانون والعمل بها يكون سرياً، على العكس الوقائع في الساحة السورية، والتي أصبحت تجارة هذه المادة تهدد أمن الدول المجاورة لسوريا، التي تستجدي المجتمع الدولي للمساعدة في وقفها.

 

كل الوقائع تشير الى عمل منظم يقوم به مجموعات ذات سلطة وقوة وحماية لتصل الى هذا الحد من التنظيم والإنتاجية.

 

وفي تقرير “للعربية نت” صدر حديثاً، ربط بين ظاهرة خطف الأطفال في ديرالزور شرق سوريا واستخدام شبكات تصنيع المواد المخدرة للأطفال بالتجارب على العقاقير المخدرة الجديدة.

 

حيث لفت التقرير الى ظاهرة اختفاء أطفال ومراهقين في مدينة ديرالزور في النصف الثاني من العام الماضي، من الفئات الأكثر فقراً في ظروف غامضة.

 

ومن خلال تقارير متداولة، تبين أن الأطفال المختفين قد ماتوا نتيجة تجارب للعقاقير المخدرة أجراها عليهم مسؤولون عن إنتاج المخدرات تابعون للحرس الثوري، وهي فئات تسيطر على معظم مساحات تلك المنطقة.

 

في التفاصيل، بدأ البحث بعد اختفاء عدد من الأطفال غربي مدينة دير الزور، كانوا يعملون لدى أحد تجار المخدرات الذي يغطي نشاطه بصفة تاجر خردوات يدعى “ش ع”، وهو يملك مستودعا للخردوات بالقرب من مسجد الفتح بحارة “الطب” ويدير شبكة مؤلفة من نحو 70 طفلا.

 

وبعد التقصي، عثر على سجلات تفيد بأن طفلين كانا يعملان لدى المذكور نفسه أدخلا مع أطفال آخرين بحالة صحية حرجة إلى مشفى السلوم بدير الزور، وفارق ثلاثة منهم الحياة، بسبب جرعة عالية من المخدرات.

 

من جانبه موقع “بلد نيوز” كان قد نشر تقريراً ، يتضمن معلومات دقيقة عما جرى، أشار إلى أن المدعو “ش ع” سلم الأطفال للمسؤول الأول عن إنتاج وتصنيع المخدرات في دير الزور، وهو لبناني يحمل شهادة الدكتوراه في الكيمياء ويدعى “ف ع”.

 

وتبيّن أن الأخير جرب عليهم خلطات مبتكرة من المواد الكيميائية المخدرة مثل الكبتاغون والإتش بوز وحشيش منتج محليا في مزارع خاصة في دير الزور.

 

إلا أن جرعة مخدرات كان تركيزها أكبر من قدرة الأطفال على تحملها، قد أدت لوفاة الطفلين، فيما نقل بقية الأطفال بشكل سري إلى مشفى تابع للميليشيات الإيرانية في دمشق حيث فارق الحياة هناك طفل ثالث من مواليد 2007.

 

ووفق وثائق مستشفى السلوم الإيراني، فإن جثث الأطفال تم استلامها ودفنها من قبل مشغليهم، فيما لا تزال عائلات الأطفال تبحث عنهم ولا تعرف شيئاً عن مصيرهم ولا مصير جثثهم.

 

وبحسب مصادر “العربية” تبيّن أن جثث الأطفال المتوفين يخضعون لعملية انتزاع عدد من أعضاء الجسم للاتجار بها، ثم يدفن ما تبقى في مقبرة سرية، وتتم عملية إخفاء الجثث عن طريق عنصر عراقي هو “ك ح”، من مواليد المدائن سنة 1990، حيث يقوم بدفنهم في بادية الميادين.

 

كما تبيّن أيضاً أن العراقي نفسه هو المسؤول عن جلب ما يحتاجه معمل تصنيع المخدرات من العراق وإيران، وفي الوقت ذاته يبدو أنه من يقوم بنقل الأعضاء المنزوعة خارج دير الزور.

 

يشار إلى أنه بعد انتشار خبر الجريمة الأولى في وسائل الإعلام، اختفى المدعو “ف ع”، المسؤول عن التجارب وتسلم بدلا منه لبناني آخر، المهمة يدعى “م ع”، ويحمل أيضا شهادة الدكتوراه في الكيمياء من إيران بحسب المصادر، وقد ارتكب هذا أيضا جريمة أخرى أثناء التجارب راح ضحيتها ثلاثة أطفال بحسب أنباء أخرى.

 

وكذلك في نوفمبر الماضي، اختفى عدد من الأطفال أيضاً عقب ذهابهم في رحلة ترفيهية ينظمها المركز الثقافي الإيراني للأطفال إلى مدينة ألعاب تدعى حديقة “كراميش”.

 

وبحسب المصادر أن معظم الضحايا الأطفال يعملون في مهنة تدعى “الحوّاج” وهو تسمية محلية لجامع الخردوات والبلاستيك من الأحياء والمناطق الشعبية، لكن هذه المهنة كانت مجرد غطاء لبيع المواد المخدرة، خاصة للأطفال الآخرين وعلى الطرقات الخارجية.

 

فيما أفادت مصادر محلية بأن هذه المهنة تخضع لتنظيم صارم من قبل سلطات الأمر الواقع، وهي الميليشيات الإيرانية والميليشيات المحلية التابعة لها، نظرا لارتباطها بتجارة المخدرات الحيوية لتلك الميليشيات ومصدر دخلها الرئيس.

 

وعن آلية إجراء تلك الاختبارات، كشفت المصادر أن هذا النوع من التجارب يتم في مركز طبي مصغر ومجهز لهذا الغرض في المربع الأمني الإيراني في فيلات القصور، مكون من طاقم طبي كامل باختصاصات عديدة وممرضين، بينهم جنسيات لبنانية وعراقية.

 

لمتابعة أهم الأخبار السورية 👇

وكالة صدى الواقع السوري Vedeng

 

 

الكاتب vedeng editor

vedeng editor

مواضيع متعلقة

اترك رداً

error: شارك الخبر لديك , حقوق النشر محفوظة لوكالة فدنك الخبرية