ارتفاع حصيلة قتلى «قارب الموت» قبالة ساحل طرطوس

img
Advertisements

طرطوس: ارتفاع عدد ضحايا غرق المركب إلى ٨٦ بعد انتشال عدد من الجثث من شاطئ منطقة بصيرة والرمال الذهبية شمال طرطوس صباح اليوم .

وكان قد ارتفع عدد ضحايا قارب المهاجرين غير الشرعيين الذي انطلق من لبنان وغرق قبالة السواحل السورية، إلى 80 قتيلاً، حتى مساء أمس (الجمعة)، في حصيلة هي الأعلى منذ انطلاق زوارق المهاجرين غير الشرعيين من لبنان باتجاه أوروبا، فيما تتواصل عمليات البحث عن ناجين.

 

وعثرت السلطات السورية الخميس، على عشرات الجثث قبالة مدينة طرطوس الساحلية، بينما تم إنقاذ 20 شخصاً، من ركاب المركب الذي أبحر من شمال لبنان. وتحدثت مصادر لبنانية عن أن الزورق كان يضم سوريين وفلسطينيين ولبنانيين متوجهين في رحلة هجرة غير شرعية باتجاه إيطاليا.

 

 

وقال وزير الصحة السوري حسن الغباش في تصريح للصحافيين من مشفى الباسل بطرطوس، إن عمليات البحث عن المفقودين لا تزال مستمرة، والناجون عددهم 20، بينهم 8 في العناية المركزة. وأضاف الوزير السوري: «أجهزة الدولة الطبية والقضائية تعمل على تحديد هوية الضحايا في مشفى الباسل قبل نقلهم بسيارات مديرية الصحة والهلال الأحمر السوري إلى معبر العريضة الحدودي مع لبنان، ليتم تسليمهم أصولاً إلى الصليب الأحمر اللبناني». ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن مصدر في محافظة طرطوس، أن «فرق الإنقاذ التابعة للجيش السوري والقوات الروسية ومديرية الموانئ وأهالي جزيرة أرواد وعدداً من الصيادين يحاولون البحث عن جثث في عمق البحر، وترددت أنباء عن انتشال 3 جثث أخرى ليصل العدد إلى 80 غريقاً».

 

وأضاف المصدر أن «الصليب الأحمر اللبناني تسلم جثث تسعة أشخاص وستة مصابين، وأغلب الجثث تعود لأشخاص سوريين وعدد من الفلسطينيين».وقدرت السلطات السورية حمولة الزورق برقم يتراوح بين 120 و150 شخصاً. وقال المسؤول في وزارة النقل السورية سليمان خليل لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «نتعامل مع إحدى كبرى عمليات الإنقاذ، على مساحة تمتد على كامل الساحل السوري»، مشيراً إلى أن عمليات البحث مستمرة، لكنها «تصبح أصعب مع مرور الوقت بسبب ارتفاع الأمواج».

 

وتكرر خلال العام الحالي غرق زوارق في عرض البحر بعد انطلاقها من شمال لبنان، ما أودى بعشرات الأشخاص. وأثار غرق مركب كان يقل العشرات في أبريل (نيسان) الماضي، استياء واسعاً في لبنان. وتم العثور في مرحلة أولى على ستة قتلى، بينما لا تزال جثث آخرين في عمق البحر ولم تنجح محاولات انتشالها.

 

ولم تثمر التدابير التي اتخذتها القوى الأمنية في الحد من الظاهرة التي باتت، وفق وزير النقل اللبناني علي حمية، «هجرة غير شرعية منظمة».

 

وكانت قد عاشت جزيرة أرواد السورية (3كلم قبالة مدينة طرطوس) ساعات حزينة ليل الخميس ويوم أمس الجمعة مع ارتفاع عدد ضحايا غرق قارب لبناني كان يحمل على متنه مهاجرين (سوريين ولبنانيين وفلسطينيين) نحو إيطاليا، إلا أنه غرق قبالة جزيرة أرواد السورية.

مصادر في جزيرة أرواد قالت لـ«الشرق الأوسط» بأن مآذن الجوامع الثلاثة في الجزيرة وجهت بعد ظهر يوم الخميس نداء «فزعة» للأهالي كي يهبوا للمساعدة في إنقاذ غرقى القارب، وما أن سمع النداء حتى سارع الجميع لتحريك قواربهم بغض النظر عن حالة البحر وارتفاع الموج. ومع تقدم عمليات البحث وانتصاف الليل نفد وقود معظم القوارب فلجأ أهالي جزيرة أرواد لتزويد تلك القوارب بما لديهم من كميات قليلة من مازوت التدفئة التي يدخرونها للشتاء القادم. ويعاني السوريون من أزمة وقود حادة أدت إلى اشتداد أزمة المواصلات، وتعتبر القوارب الصغيرة وسيلة النقل الوحيدة التي تربط جزيرة أرواد بمدينة طرطوس على الساحل السوري، وتقوم على جزيرة أرواد مدينة سورية صغيرة تحمل اسمها. مساحتها 200.6 هكتار يعيش عليها نحو 11 ألف نسمة معظمهم يعملون خارجها. وكان مدير عام الموانئ البحرية السـورية العميد سامر قبرصلي، أفاد ليل الخميس بأن القارب الغارق غادر من شاطئ المنية في لبنان يوم الثلاثاء وكان على متنه 120 – 150 شخصاً. وأوضح أن «مدير ميناء أرواد أبلغ المديرية في الساعة 4:30 من بعد ظهر الخميس عن وجود حالة غرق لشاب بالقرب من إحدى السفن الراسية، فتم إرسال زورق لاستكشاف الأمر وإنقاذه، وعندها عثر على جثة طفل وبدأت جثث الضحايا بالظهور. وأضاف أن «غالبية الضحايا والناجين عثر عليهم قرب جزيرة أرواد ومنهم وجد عند عمريت، والمنطار، وغيرها من المواقع. ومع انتصاف ليل الخميس أعلنت وزارة النقل السورية تعليق عمليات الإنقاذ «نظرا لارتفاع الموج» ما يشكل خطرا على فرق الإنقاذ». وأشارت إلى أن «المخافر المنتشرة على طول الساحل تراقب الوضع وهي في حالة استنفار وترصد لأي طارئ».

واستيقظ أهالي مدينة طرطوس صباح أمس الجمعة على مشهد جثث الغرقى ومتعلقاتهم من ملابس وأمتعة، وألبومات صور، وقد قذفها البحر إلى الشاطئ، وتداول ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورا لعروس شابة قيل بأنها من ألبوم صور عثر عليه بين أمتعة الغرقى، وسط تحذيرات من مغبة نشر صور تنتهك خصوصيات الضحايا وتستفز مشاعر ذويهم، ووجهت صفحة (مدينة طرطوس) على فيسبوك نداءً لأهالي المدينة بعدم نشر وتداول صور ما يعثر عليه من جثث أو متعلقاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي «احتراما لأهل وذوي الراحلين» لأن «الكارثة كبيرة» بحسب الصفحة التي نقلت عن الناجين تأكيدهم بأن أعداد الضحايا كبيرة جداً مرجحة استمرار جنوح الجثث على الشواطئ طوال الأسابيع القادمة.

وصرح وزير الصحة السوري حسن محمد الغباش أن عدد ضحايا المركب الغارق 73 شخصاً، بينما الذين يتلقون العلاج في مشفى الباسل بطرطوس 20 شخصاً في حصيلة غير نهائية.

وفي عمليات البحث الأولى عثر أهالي أرواد على 17 غريقاً، بينهم نساء وأطفال في منطقة البصيرة على بعد 13 كلم شمال طرطوس، وأعلنت منظومة الإسعاف والطوارئ والهيئة العامة لمشفى الباسل في مدينة طرطوس حالة استنفار وسط نداءات أهالي مفقودين سوريين يشك أنهم كانوا على متن القارب.

لمتابعة أهم الأخبار السورية 👇

وكالة صدى الواقع السوريvedeng

الكاتب ماهر ماملي

ماهر ماملي

مواضيع متعلقة

اترك رداً

error: شارك الخبر لديك , حقوق النشر محفوظة لوكالة فدنك الخبرية