التضخم في الاقتصاد السوري وصل أرقاماً قياسية وسط تراجع الثقة بالليرة السورية

img
Advertisements

التضخم في الاقتصاد السوري وصل أرقاماً قياسية وسط تراجع الثقة بالليرة السورية

 

تُعدّ الحرب الدائرة في سوريا منذ سنوات طويلة من أبرز الأسباب التي أدت إلى زيادة مشكلة التضخم في الاقتصاد السوري.

فقد تسببت تداعيات الحرب في تدهور دخل ومدخرات السوريين، وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي.

حيث تعود أحد أسباب التضخم في الاقتصاد السوري إلى تراجع الثقة بالعملة المحلية، الليرة السورية.

ونتيجة لذلك، لجأ الأفراد إلى الاحتفاظ بملاذ آمن آخر، سواء كانت السلع أو العملات الأجنبية او الذهب، بهدف حماية ثرواتهم من تدهور الليرة السورية.

وهذا التحوّل يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد، دون وجود أسباب تضخم حقيقية.

وبالتالي، لم تعد توقعات التضخم في سوريا تعتمد على أسبابه الحقيقية، بل أصبحت تتولد بشكل ذاتي نتيجة لعدم قدرة الحكومة على إعادة بناء الثقة بين الأفراد والعملة الوطنية.

تشير الدراسات إلى وجود ارتباط وثيق بين السياسة المالية والنقدية ومشكلة التضخم في سوريا.

فعدم التناغم بين السياسات المالية والنقدية، خلال السنوات الأخيرة، أدى إلى زيادة الفجوة بين مستوى الدخل والأسعار.

وفي حديثه مع “أثر”، أشار الدكتور عبد الرؤوف نحاس، مدرس الاقتصاد والعلاقات الاقتصادية الدولية في جامعة حلب، إلى أنه بعد 12 عامًا من الحرب السورية، توصلنا إلى قناعة تامة بأن التضخم يحقق ذاته.

ويشير الدكتور نحاس إلى وجود محركين رئيسيين لمشكلة التضخم، الأول متعلق بالسياسة المالية والنقدية، حيث يؤكد أن عدم تناغم السياسات المالية والنقدية، خاصة في السنوات الثلاث الأخيرة، أدى إلى فجوة حقيقية بين مستوى الدخل والأسعار، ونتج عنه ارتفاع كبير في معدلات التضخم في سوريا.

أما الثاني بحسب الدكتور نحاس فهو محرك ديناميكي يعتمد على سعر الصرف المحلي، مضيفاً: “تغير أسعار الصرف في سوريا خلال الحرب حيث كان مستقر عند الـ 50 ليرة قبل 2011 ومن ثم تغير بطريقة مختلفة حيث كانت تدريجية بداية، ومن ثم طريقة جامحة أدت إلى حدوث ارتفاعات وضغوط تضخمية وتسجيل أرقام مرتفعة بمعدلات التضخم في سوريا وصلت إلى 156% في عام 2023”.

الكاتب vedeng editor

vedeng editor

مواضيع متعلقة

اترك رداً

error: شارك الخبر لديك , حقوق النشر محفوظة لوكالة فدنك الخبرية