دعوات أممية للمجتمع الدولي بالتحرك الفوري للحد من انتشار الكوليرا في سوريا

img
Advertisements

قال مسؤول أممي إن تفشي الكوليرا في سوريا “يمثل تهديدا خطيرا على الناس في الدولة التي مزقتها الحرب والمنطقة”، وطالب بتحرك عاجل لمنع وقوع مزيد من الإصابات والوفيات.

جاء ذلك في بيان للمنسق المقيم للأمم المتحدة من أجل الشؤون الإنسانية في سوريا، عمران رضا، أعقب إعلان مسؤولو الصحة في سوريا عن 5 وفيات و26 إصابة بالكوليرا في محافظات مختلفة.

وأوضح رضا أنه بناء على تقييم سريع أجرته السلطات الصحية وشركاء، يعتقد أن مصدر العدوى هو شرب الناس مياها غير آمنة من نهر الفرات واستخدام مياه ملوثة لري المحاصيل، ما أسفر عن تلوث الغذاء.

وذكر رضا أن الأمم المتحدة في سوريا تدعو الدول المانحة لتمويل إضافي عاجل لاحتواء التفشي ومنعه من الانتشار.

وأضاف: “ما زالت الكوليرا تهديدا عالميا على الصحة العامة ومؤشرا على الظلم”، مشيرا إلى أن الكوليرا مؤشر أيضا على نقص المياه الحاد في سوريا.

وحسب البيان فإن أنشطة إضافة الكلور لتطهير المياه تزايدت، كما تزايدت أيضا جرعاتها في المجتمعات الهشة والأكثر تضررا للحد من انتشار المرض.

يذكر أن وزارة الصحة أعلنت أمس تسجيل 26 إصابة في البلاد بينها 20 في حلب، و4 في اللاذقية، واثنتان في دمشق، إضافة إلى الإعلان عن حالتي وفاة.

 

وأكد مدير صحة السويداء، الدكتور طارق الجمال أنه وحتى تاريخه لم يتم تسجيل أي حالة اشتباه بالكوليرا في المحافظة، موضحا أنه لم يتم تسجيل مراجعة أي حالة إسهال حادة ضمن المراكز الصحية أو المشافي العامة أو الخاصة على ساحة المحافظة.

وطالب دكتور الجمال في تصريح للوطن الأهالي بأخذ الحيطة والحذر لمعالجة الإسهالات والمراجعة الفورية والإبلاغ عن أية حالة إسهال لمتابعتها مؤكدا اتخاذ مديرية الصحة لكامل الاحتياطات خوفا من العدوى في مراكز انتشار الكوليرا في المحافظات الأخرى نتيجة انتقال الأفراد لافتا أنه حاليا لم يتم تسجيل أي حادثة لتلوث المياه في المحافظة.

وأشار الدكتور الجمال إلى وجود خطة لمديرية الصحة سيتم المباشرة بها فوريا وذلك من خلال توجيه فرق التقصي والتثقيف في شعبة الأمراض السارية والمزمنة لمتابعة أي حالة لأن أي حالة وفي حال الإبلاغ عنها ستقوم الشعبة بأخذ العينات والمسحات وزرعات للبراز وفي حال كشف أي حالة لبراز حاد ستكون الحالة اشتباه بحيث يتم مراجعة المشفى للدراسة علما أنه وحتى اللحظة لم يتم تسجيل أي مصدر للتلوث أو أي عدوى مطالبا الأهالي بضرورة التواصل وإبلاغ شعبة الأمراض السارية والمزمنة في مديرية الصحة عن كل حالة إسهال مشتبهة واتباع كافة الإرشادات والتعليمات الصحية التي تم نشرها على صفحة المديرية.

لافتا إلى ضرورة الانتباه والحذر من الخضار الواردة إلى الأسواق والتي يشتبه بسقايتها من مياه الصرف الصحي لأنها يمكن أن تكون السبب الرئيسي لانتشار الكوليرا.

أعلنت وزارة الصحة السورية عن تسجيل 15 حالة إصابة بالكوليرا في محافظة حلب، لافتة إلى أنه يجري تقديم العلاج لهم في المشافي.

 

وفي بيان لها، قالت وزارة الصحة السورية إنه “في إطار العمل المستمر لفرق التقصي الوبائي، تم رصد حالة اشتباه بالإصابة بالكوليرا في حلب لطفل عمره 9 سنوات يعاني أعراض إسهال حاد مترافق بإقياء متكرر، حيث تمت الاستجابة اللحظية وقبول الطفل في المشفى وإرسال عينة منه إلى مديرية مخابر الصحة العامة لإجراء التحليل اللازم، فجاءت النتيجة إيجابية”، موضحة أنه “تم تخريج الطفل بعد أيام، وهو بحالة صحية عامة طبيعية ومستقرة بعد إعطاء العلاج اللازم، وأنها قامت بتكثيف الترصد الوبائي لأي حالة في المشافي، وتقصي المخالطين، وتخصيص غرف عزل خاصة بالحالات المشتبهة وتطهير المرافق الخاصة بالمريض”.

 

وأشارت الوزارة إلى أنه “بالتعاون مع الجهات المعنية، سيتم قطف عينات من الصرف الصحي وشبكة المياه ولا سيما من منطقة سكن المصاب، وتشديد الرقابة على سلامة المياه ووضع الكلور فيها وإعطاء العلاج الوقائي للمخالطين”.

 

وأضافت الصحة السورية في بيانها أنه “في الفترة ذاتها، تم تسجيل زيادة قبولات في أعداد المراجعين بشكوى اضطرابات هضمية في مشافي حلب، وبعد إجراء التحليل لعدد من الحالات المشتبهة جاءت بعض النتائج إيجابية، فتم على الفور اتخاذ الإجراءات المناسبة العلاجية والوقائية”، مشيرة إلى أن “حصيلة العينات والتحاليل التي ثبتت إيجابيتها، بلغت 15 حالة إيجابية قيد العلاج في المشفى، كما تم إثبات عينة إيجابية واحدة من الصرف الصحي، وأخرى من معمل لصنع مكعبات الثلج، حيث تم إغلاقه على الفور”.

 

وأكد البيان أن وزارة الصحة “تقوم على مدار الساعة بالترصد الوبائي للمرض”، لافتا إلى أن “العلاج متوافر بأشكاله كافة، وأنه تم تعزيز وتزويد المشافي بمخزون إضافي من العلاج تحسبا لأي زيادة في أعداد الحالات المحدودة حتى الآن”.

 

وحثت وزارة الصحة السورية المواطنين على “ضرورة اتباع إجراءات وسلوكيات الصحة العامة، مثل غسل اليدين، وشرب المياه من مصدر آمن، وغسل الفواكه والخضار بشكل جيد، وطهي الطعام وحفظه بدرجة الحرارة المناسبة، وعدم شرب أو تناول أي شيء مجهول المصدر أو يشك بسلامته، وطلب المشورة الطبية المبكرة في حال الاشتباه بالإصابة”.

والجدير بالذكر ان هيئة الصحة في الاردارة الذاتية لشمال وشرق سوريا كانت قد أعلنت ايضا عن اصابات بالكوليرا في مناطق ديرالزور والرقة بالأمس.

حيث أعلنت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عن انتشار إصابات بمرض الكوليرا في الرقة والريف الغربي لدير الزور بكثرة، وسجلت الهيئة ثلاث وفيات بهذا المرض.

 

وناشدت الهيئة المنظمات الدولية على رأسها منظمة الصحة العالمية لتقديم الدعم اللازم للحد من انتشار الكوليرا.

 

وجدير بالذكر ضرورة ان مناطق شمال وشرق سوريا تعاني من ضعف الإمكانيات الطبية لعوامل عدة ومن أهمها الحصار المفروض على مناطقها, ولأن التعامل مع هذا الشكل من الأوبئة مثلها مثل “كورونا” التي تأتي على شكل جائحة تصاب بها اعداد كبيرة من البشر , تتطلب إمكانيات طبية ضخمة , من مشافي وأدوية ووسائل طبية.

 

 

 

 

الكاتب علي نابلسي

علي نابلسي

مواضيع متعلقة

اترك رداً

error: شارك الخبر لديك , حقوق النشر محفوظة لوكالة فدنك الخبرية