لماذا سهلت تركيا دخول هيئة.تحرير.الشام إلى مناطق ريف حلب ؟

img
Advertisements

ما تزال حالة التوتر والترقب قائمة في منطقة عفرين شمال غربي سوريا، بعد دخول قوات من “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة المصنفة إرهابيا) إليها لدعم أطراف من فصائل عسكرية متصارعة في ريف محافظة حلب.

وجاء دخول “تحرير الشام” إلى عفرين بشكل “مفاجئ ومريب”، فيما انتشرت قواتها للمرة الأولى في هذه المدينة، منذ مارس 2018. ووصلت ليل الخميس إلى حدود مدينة “إعزاز” أبرز مدن منطقة “درع الفرات”.

وبينما استمرت هذه المواجهات على مدى الأيام الثلاثة الماضية في عفرين، وصلت حدودها إلى “إعزاز”، والتي تعيش حالة من الترقب في الوقت الحالي، ومظاهرات شعبية خرجت عقب صلاة الجمعة، رافضة لدخول “تحرير الشام” إليها..

تركيا سهلت دخول هيئة تحرير الشام إلى مناطق ريف حلب، لعدة أسباب قريبة وبعيدة سنذكر أبرزها وباختصار شديد.

١- تريد تركيا استبدال مقاتلي الجيش الوطني الذين  لايمتلكون عقيدة راديكالية متطرفة، كتلك التي يمتلكها جنود هيئة تحرير الشام،  لدعم جبهاتها ضد قوات سوريا الديمقراطية المتواجدة في ريف حلب.

٢- تسعى تركيا لزج زعيم هيئة تحرير الشام ” أبو محمد الجولاني” وعناصر تنظيمه، في قتال القوات الكردية، مستغلةً الهدية التي قدمتها له، والمتمثلة بمناطق سيطرة الفيلق الثالث.

٣- تُريد تركيا إخماد أي تمرد قد تقوده الفصائل العربية “الفيلق الثالث” من داخل الجيش الوطني، ضد هيمنة الفصائل التركمانية على المشهد العسكري.

٤- في المدى البعيد من الممكن أن تستغل تركيا دخول هيئة تحرير الشام المصنفة كتنظيم إرهابي إلى مناطق نفوذها، لنقض عهودها مع المعارضة السورية والتخلص من العبء السوري بشكل كامل، عبر صفقات مبرمة مع النظام وروسيا تقضي بتخليها عن تلك المناطق مقابل  القضاء على قسد.

٥- من الممكن اعتبار دخول هيئة تحرير الشام بمثابة تأديب تركي للائتلاف المعارض وهيئة التفاوض كون المنطقة تعتبر ضمن نفوذهم، وذلك لإجبارهما على الرضوخ للمطالب الروسية بنقل مقر اللجنة الدستورية خارج جنيف.

هذا وتصنف الولايات المتحدة الأميركية “هيئة تحرير الشام” وقائدها “أبو محمد الجولاني” على قوائم الإرهاب، وكانت قد عرضت مكافأة مالية مؤخرا للجهة التي تقدم أي معلومات عن الأخير أو أماكن تواجده في الشمال السوري.

وكذلك الأمر بالنسبة لتركيا، التي تضع “تحرير الشام” أيضا على قوائم الإرهاب لديها.

وكانت هذه الجماعة قد استكملت خطوات هيمنتها العسكرية والإدارية على محافظة إدلب، على مدى السنوات الثلاث الماضية

الكاتب vedeng vedeng

vedeng vedeng

مواضيع متعلقة

اترك رداً

error: شارك الخبر لديك , حقوق النشر محفوظة لوكالة فدنك الخبرية