مفاوضات مرتقبة بين الأسد وأردوغان برعاية مصرية ومواجهة إيرانية تركية في شمال غرب البلاد

img
Advertisements

مفاوضات مرتقبة بين الأسد وأردوغان برعاية مصرية ومواجهة إيرانية تركية في شمال غرب البلاد

 

تشهد المنطقة الشرقية للبحر الأبيض المتوسط تطورات سياسية مهمة تؤثر على الأوضاع في الشرق الأوسط بشكل عام.

واحدة من الدول المشاركة في هذه التطورات هي تركيا، التي تسعى إلى تعزيز دورها في المنطقة وتحقيق مصالحها الاستراتيجية.

وفي هذا السياق، أشارت مصادر خاصة لوكالة صدى الواقع السوري فدنك، بطلب الرئيس التركي أردوغان من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التوسط لدى الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك بعد رفض إيران تقديم الوساطة في الأزمة السورية.

ومن المقرر أن يقوم الرئيس السيسي بزيارة إلى سوريا في الشهر القادم بهدف عرض المبادرة التركية.

فيما أشارت المصادر بأن الحكومة السورية تضع شروطاً، تراها تركيا مجحفة بحقها وغير مجدية ولا تؤدي الى تقدم في طريق المفاوضات.

وكشفت المصادر لصدى الواقع، بأن الشروط تتمثل بأن تقوم تركيا بقطع الدعم عن الفصائل المعارضة وتطرد الائتلاف الوطني السوري والقيادات الإخوانية في مقابل القبول ببقاء القواعد التركية في سوريا، وذلك بالتنسيق مع الجيش السوري وتجديد اتفاقية أضنة.

من ناحية أخرى يظهر الموقف الايراني الرافض لهذا الشرط الذي ينص على بقاء القواعد التركية في الشمال السوري والذي يشمل إدلب وريف حلب الغربي.

من هنا تظهر الرغبة الإيرانية بتوحيد السيطرة على تلك المناطق.

بالمقابل، ترغب تركيا في الاحتفاظ بالفصيل الإسلامي هيئة تحرير الشام  بقيادة الجولاني ” جبهة النصرة سابقاً” والفصائل التركمانية تحسبًا لرفض إيران وتخريبها لأي اتفاق.

وبناءً على ما تشير إليه المعلومات، يُتوقع أن يشهد المستقبل القريب انسحاب الجولاني من منطقة إدلب وتسليمه منطقة عفرين وبعض المناطق في ريف حلب الشرقي.

وفي خضم هذه التطورات، تسعى تركيا أيضاً إلى الحصول على عقود إعادة الإعمار في مدينة حلب، في حين تعارض إيران هذه الخطوة بسبب اعتراضاتها على الوجود التركي في سوريا.

في حين يرى مراقبون بأن الغاية التركية الأساسية من كل هذه المفاوضات هو الاتفاق مع الحكومة من أجل اضعاف ومحاربة الادارة الذاتية في شمال شرق سوريا.

وذلك بقيامها بإعادة هيكلة الفصائل المسلحة تمهيدًا لدمجها في الأجهزة الأمنية وتصفية الفصائل الرافضة للتسوية

حيث تعمل تركيا حاليًا على إعادة هيكلة الفصائل المسلحة التابعة لها في سوريا بهدف دمجها في الأجهزة الأمنية والعسكرية الموجودة في المناطق التي تسيطر عليها.

وهدف ذلك هو تعزيز السيطرة والتنظيم والانضباط داخل هذه الفصائل، وتحويلها إلى قوات موالية لتركيا تعمل في إطار خططها وأجندتها.

وفي الوقت نفسه، تعمل تركيا على تصفية الفصائل المسلحة التي تعارض التسوية السياسية في سوريا، أي الفصائل التي ترفض التوصل إلى حل سياسي للصراع وتواصل القتال.

بمعنى اَخر أن تركيا تسعى إلى تحقيق استقرار في المناطق التي تسيطر عليها، وذلك من خلال توحيد الفصائل المسلحة تحت سيطرتها وتصفية العناصر التي قد تشكل تهديدًا لأمنها ومصالحها في المنطقة وذلك لاستخدامهم كورقة ضغط في أي مفاوضات تجريها.

الكاتب vedeng editor

vedeng editor

مواضيع متعلقة

اترك رداً

error: شارك الخبر لديك , حقوق النشر محفوظة لوكالة فدنك الخبرية