وزير لبناني: لم يعد لدينا إمكانيات تحمل أعباء النازحين السوريين

img
Advertisements

قال وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية هكتور حجار، إن “لبنان لم يعد لديه إمكانيات تحمل أعباء النازحين السوريين.. أصبحنا دولة فقيرة، وباب الحل هو العودة”.

وخلال زيارته لمركز الأمن العام في البقاع الشمالي في بلدة اللبوة، المعني بشؤون النازحين في عرسال والجوار، وذلك قبل 24 ساعة من تسيير الرحلات الطوعية يوم غد، قال حجار: “جئنا لنؤكد أن أحد أهداف زيارتنا التحقق مما إذا كان هناك ضغوط، وما يهمنا هو عودة السوريين إلى بلادهم طوعيا، مقابل ألا نرسلهم مجبرين”.

وأضاف حجار بحسب وكالة روسيا اليوم: “جئنا لنقول من مركز الأمن العام أن لا ضغوط أو ترهيب.. النازحون يريدون العودة إلى بلدهم طوعيا، وجئنا لنتأكد من أن الجمعيات لا تقوم بدور ضاغط من أجل بقائهم في لبنان”، مشيرا إلى أن “خبر العودة الطوعية مطروح منذ أسبوع في الإعلام  تركز على العدد، بينما نحن نركز على المبدأ، وعلى حقنا بالمتابعة، وخلق آلية واضحة للعودة، سواء كان العدد قليلا أو كبيرا، أو إذا حصل ضغط حتى يقل العدد”.

وشدد على “أننا لا نركز على الأعداد، إنما على انطلاق عودة آمنة، نبين للمجتمع الدولي بأننا دولة ذات سيادة، لأن لبنان قدم ما يكفي من الاحتضان على المستوى المالي والصحي”.

أكد مصدر رسمي في الرئاسة اللبنانية لـ “الحرة” تأجيل زيارة الوفد اللبناني إلى سوريا لمناقشة ترسيم الحدود البحرية، والتي كانت مقررة يوم الأربعاء، وذلك بسبب “ارتباطات مسبقة للجانب السوري”.

ونفى مصدر دبلوماسي سوري  صحة الأنباء التي تحدثت عن إلغاء دمشق لموعد زيارة وفد لبناني لدمشق لنقاش ترسيم الحدود البحرية
وقال المصدر الدبلوماسي السوري: لم يكن هناك اتفاق أصلاً على موعد حتى يتمّ الغاؤه
وأضاف المصدر: الطرف اللبناني اقترح موعداً لم يكن مناسباً للطرف السوري لكن لم يكن هناك إلغاء لموعد أو طلب لزيارة

وكان الرئيس اللبناني، ميشال عون، قد كلف نائب رئيس مجلس النواب، إلياس بو صعب، ترؤس وفد لبنان إلى دمشق، الأربعاء المقبل، لإجراء لقاءات مع كبار المسؤولين في سوريا بهدف مناقشة مسألة الترسيم البحري بين البلدين، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.كلّف الرئيس اللبناني، ميشال عون، نائب رئيس مجلس النواب، إلياس بو صعب، ترؤس وفد لبنان إلى دمشق، الأربعاء المقبل، لإجراء لقاءات مع كبار المسؤولين في سوريا بهدف مناقشة مسألة الترسيم البحري بين البلدين، وفق الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان
وقالت الوكالة إن ذلك يأتي “استكمالا للاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس عون مع نظيره السوري، بشار الأسد، قبل أيام في شأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين”.

وأكد مصدر رسمي، في وقت سابق، للحرة أن الرئيس اللبناني أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره السوري عرض خلاله العلاقات بين البلدين ورغبة لبنان ببدء مفاوضات مع سوريا لترسيم الحدود البحرية شمال لبنان، وذلك استكمالا لترسيمها جنوبا”.

بخلاف التعثر المسيطر على ملفي الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة، يخطو لبنان خطوات كبيرة طال انتظارها في مجال ترسيم حدوده. فبينما تؤكد المعلومات أن توقيع الاتفاق غير المباشر مع إسرائيل بخصوص حدوده البحرية الجنوبية سيتم منتصف الأسبوع الحالي، بانتظار وصول الوسيط الأميركي آموس هوكستاين إلى بيروت الثلاثاء أو الأربعاء، يستعد نائب رئيس المجلس النيابي إلياس بو صعب بعده للمغادرة على رأس وفد وزاري إلى سوريا، لبت ملف الحدود البحرية الشمالية للبنان.

ومن المرجح أن يشهد هذا الأسبوع أيضاً لقاء بين وفدين تقنيين: لبناني، وقبرصي، لبحث ملف الحدود البحرية مع قبرص.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون، قد أجرى اتصالاً، السبت الماضي، بالرئيس السوري بشار الأسد، أبلغه فيه حرص لبنان على بدء مفاوضات مع سوريا لترسيم حدودهما البحرية في شمال لبنان. وهي مفاوضات لطالما دفع لبنان باتجاهها في ظل عدم تجاوب سوري.

وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن «بو صعب والوفد المرافق سيطلقان مسار المفاوضات، على أن يتولى وفدان تقنيان: لبناني وسوري، صياغة اتفاق بين البلدين على ترسيم الحدود البحرية الشمالية للبنان. وفي حال استلزم تدخل الوفد السياسي في مرحلة لاحقة لتأمين غطاء سياسي فسيكون جاهزاً لذلك».

من جهته، رجح عضو تكتل «لبنان القوي» النائب آلان عون، أن يكون التفاوض مع قبرص «سهلاً وسريعاً»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «تعديل الخط مع قبرص سيتم على أساس الترسيم الجديد للحدود الجنوبية، بما أن الترسيم السابق كان على أساس الخط 1». وأضاف: «حسم الأمور مع قبرص سيكون سريعاً؛ لأنها هي أصلاً بادرت بإرسال كتاب لتصحيح الحدود، أما بخصوص الترسيم مع سوريا، فقد فتح الرئيس عون الباب باتصاله بالرئيس السوري، والاتفاق معه على بدء المفاوضات لتصحيح الحدود. هذا المسار سيبدأ هذا الأسبوع، ولكن المؤكد أنه لن ينتهي بجولة واحدة. ما سيحصل هذا الأسبوع زيارة وفد لبناني والاتفاق على الآلية وإطار التفاوض، وعلى الأرجح تشكيل لجنة من الجهتين للتفاوض».

وكان إعلان الحكومة السورية في مارس (آذار) 2021، توقيع عقد مع شركة «كابيتال» الروسية للمسح والتنقيب عن النفط، قد أثار استياءً لبنانياً كبيراً، بعدما تبين أن الحدود البحرية التي رسمها الجانب السوري متداخلة بشكل كبير مع البلوك رقم 2 من الجانب اللبناني.

وارتفعت في الساعات الماضية أصوات لبنانية طالبت بحسم ملف الحدود البرية مع سوريا، بالتوازي مع ملف الحدود البحرية، باعتبار أن دمشق حتى الأمس القريب كانت ترفض الاعتراف بلبنانية مزارع شبعا لدى الأمم المتحدة.

وقالت مصادر حزب «القوات اللبنانية» لـ«الشرق الأوسط»: «ترسيم الحدود مع سوريا كان يجب أن يحصل مطلع العهد وليس في الأسبوع الأخير منه، ولكن بمطلق الحالات فإن ترسيم الحدود بأي وقت يشكل مطلباً وطنياً- سيادياً»، مشددة على أن «الترسيم مع سوريا يجب أن يبدأ من مزارع شبعا اللبنانية، من خلال اعتراف دمشق رسمياً بذلك أمام الأمم المتحدة، لعلمنا بأن الحكومة السورية لا يعترف بسيادة لبنان وبالكيان اللبناني، ويعتبره من الخلفية البعثية ملحقاً بسوريا، لذلك نأمل ألا يكون ما يحصل خطوة استعراضية- إعلامية فقط».

ولا يبدو مدير «معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية» الدكتور سامي نادر، متفائلاً «بوصول ملف ترسيم الحدود مع سوريا إلى خطوات تنفيذية؛ لاعتبارات عدة: أبرزها وضع الدولة في سوريا التي لا تزال معزولة وخاضعة لعقوبات، ما يجعل تمكنها من استخراج النفط عبر شركات عالمية أمراً معقداً، أضف أنه في ملف الترسيم مع إسرائيل دخل وسيط أميركي على الخط، فأي وسيط قد يدخل الآن في الترسيم مع سوريا؟ علماً بأن العلاقة مأزومة بين البلدين، وهم غير قادرين على الترسيم البري وبت مصير ملف النازحين في لبنان».

ويضيف نادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «كما لا نتوقع أن يسهل الروس الذين لديهم نفوذ كبير في سوريا خطوة من هذا النوع؛ لأنها تضر بمصالحهم».

الكاتب علي نابلسي

علي نابلسي

مواضيع متعلقة

اترك رداً

error: شارك الخبر لديك , حقوق النشر محفوظة لوكالة فدنك الخبرية